محمد بن عبد الله ( ابن مالك )

76

شرح الكافية الشافية

وغير ذي العقل به يلحق إن * يضاهه ك ( ساجدين ) فاستبن وهكذا ( أولو ) و ( عشرون ) إلى * ( تسعين ) مع باب ( سنين ) بولا وما لذا الجمع من اعراب ففي * تسمية به على الأولى اقتفى وقد يجى ك ( الحين ) أو ك ( الدّون ) * أو لازم الواو ، وفتح النّون والنّون في جمع له فتح وفي * تثنية كسر ، وعكس قد يفي وربّما استعمل مثل ( حين ) * باب ( سنين ) نحو ( مذ سنين ) ( ش ) هذا الفصل يشتمل على ما يرفع بالواو ، وينصب ويجر بالياء ، وهو على ضربين : جمع ك " زيدين " و " سنين " . وغير جمع ك " أولى " و " عشرين " . والمراد بالجمع : ما له واحد من لفظه صالح لعطف مثليه أو أمثاله عليه دون اختلاف معنى . والمطرد منه : ما كان واحده لمذكر عاقل ، أو شبيه به ؛ كقوله - تعالى : - رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ [ يوسف : 4 ] خاليا من تاء التأنيث ، علما ، أو صفة لا من " أفعل فعلاء " ولا من " فعلان فعلى " ك " أحوى " ، " وسكران " ، ولا مما يستوى فيه الذكر والأنثى ك " صبور " و " قتيل " . وإن ورد من هذه الأنواع مجموع بالواو والنون حفظ ولم يقس عليه ؛ كقولهم : " رجل علانية " و " رجال علانون " إذا كانوا مشاهير ؛ فجمعوه بالواو والنون ، وليس خاليا من التاء . وكذا قول الشاعر : [ من البسيط ] منّا الّذى هو ما إن طرّ شاربه * والعانسون ومنّا المرد والشّيب " 1 " فجمع " عانسا " بالواو والنون ، وهو مما يستوى فيه الذكر والأنثى ك " صبور "

--> ( 1 ) البيت لأبى قيس بن رفاعة في إصلاح المنطق ص 341 ، ولسان العرب ( عنس ) ، ولأبى قيس ابن رفاعة ، أو لأبى قيس بن الأسلت في الدرر 1 / 131 ، وشرح شواهد المغنى ص 716 ، والمقاصد النحوية 1 / 167 ، وبلا نسبة في الأزهية ص 97 ، وأمالي القالى ص 716 ، وسرّ صناعة الإعراب ص 683 ، وشرح الأشمونى 1 / 35 ، ومغنى اللبيب ص 304 ، وهمع الهوامع 1 / 45 .